أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
443
شرح مقامات الحريري
لو أنّ عمري مائة هدّني * تذكّري أنّي تنصّفتها « 1 » لهفي على خمسين عاما مضت * كانت أمامي ثم خلّفتها استجاش : استجمع وحشد . والفناء : ما حول الدار ، والفناء بالفتح : الموت . الكتيبة : الجيش . وكبشها : رئيسها وحاميها ، والّذي كانت العصا تقرع له عامر بن الظّرب العدوانيّ حكيم العرب في الجاهليّة ، ولما أسنّ كان يزلّ في حكمه ، وكانت له بنت حكيمة ، فأمرها أن تقعد وراء ستر لتنظر حكمه ، فإذا أنكرت منه شيئا قرعت له العصا ، فمتى سمع صوت قرعها علم أنه زلّ ، فرجع . وقيل قرعت لأكثم بن صيفيّ ، وقيل لسعد ابن مالك الكنانيّ ، وقيل لعمرو بن حممة الدّوسي . وخطب صعصعة بن معاوية إلى عامر بن الظّرب بنته عمرة ، وهي أم عامر بن صعصعة ، فقال : يا صعصعة إنك تشتري منّي كبدي ، فارحم ولدي ؛ قبلتك أو رددتك . والحسيب : الرجل الصالح أبا بعد أب ، وقد أنكحتك خشية ألّا أجد مثلك ، أفرّ من السرّ إلى العلانية ، يا معشر عدوان أخرجت من بين أظهركم كريمتكم من غير رهبة ، أقسم لولا قسمة الحظوظ على الجدود ما ترك الأوّل للآخر ما يعيش به ، وفيه يقول المتلمس : [ الطويل ] لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلا ليعلما « 2 » وهو أوّل من جلس على المنبر وتكلّم ، وفيه يقول الأسود بن يعفر : [ الكامل ] ولقد علمت لو أنّ علمي نافع * أنّ السبيل سبيل ذي الأعواد « 3 » قال الأصمعيّ : نزلت عدوان ماء ، فأحصى عليه سبعون ألف غلام أغرل ، سوى من كان مختونا لكثرتهم ، ثم وقع بأسهم بينهم ، فتفانوا ، فقال ذو الإصبع العدوانيّ : [ مجزوء الوافر ] عذير الحيّ من عدوا * ن كانوا حيّة الأرض « 4 »
--> ( 1 ) البيتان في ديوان ابن الرومي 1 / 361 . ( 2 ) البيت في ديوان المتلمس الهذلي ص 26 ، ولسان العرب ( قرع ) ، وجمهرة اللغة ص 667 ، 769 ، وتاج العروس ( قرع ) ، وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 1 / 232 . ( 3 ) يروى صدر البيت : ولقد علمت سوى الذي نبّأتني وهو للأسود بن يعفر في ديوانه ص 26 ، ولسان العرب ( عود ) ، وجمهرة اللغة ص 667 ، وتهذيب اللغة 3 / 126 ، وتاج العروس ( عود ) ، وشرح اختيارات المفضل ص 966 ، ومعجم البلدان ( أنقرة ) . ( 4 ) الأبيات في ديوان ذي الإصبع العدواني ص 46 ، 47 ، والبيت الأول في الاشتقاق ص 269 ، والأغاني 3 / 85 ، وأمالي الزجاجي 1 / 221 ، والحيوان 4 / 233 ، وخزانة الأدب 5 / 286 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 298 ، والشعر والشعراء 2 / 712 ، والكتاب 1 / 277 ولسان العرب ( عذر ) ، ( حيا ) ، -